علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
336
تخريج الدلالات السمعية
الباب الثالث في الرجل يستخلفه الإمام على أهله إذا سافر في « السير » ( 2 : 516 ، 519 ) : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرجعه من عمرته لستّ بقين من ذي القعدة من سنة ثمان ، ثم أقام بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب ، ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلّما يخرج في غزوة إلا كنى عنها إلّا غزوة تبوك فإنه بيّنها للناس لبعد الشقّة وشدّة الزمان وكثرة العدوّ الذي يصمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته . ولما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري . وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم استعمل على المدينة مخرجه إلى تبوك سباع بن عرفطة . قال ابن إسحاق ( 2 : 519 ) : وضرب عبد اللّه بن أبيّ معه على حدة عسكره ، أسفل منه نحو ذباب ، وكان فيما يذكرون ليس بأقلّ العسكرين ، فلما سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تخلّف عنه عبد اللّه بن أبي فيمن تخلّف من المنافقين وأهل الريب ، وخلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون فقالوا : ما خلّفه إلا استثقالا له ، وتخفّفا منه ، فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب سلاحه ، ثم خرج حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو نازل بالجرف « 1 » ، فقال يا نبيّ اللّه ، زعم المنافقون
--> ( 1 ) الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة .